820 · ص254 · ج2
ملك الغرماء، بل فيما تعلَّق ١ به حقُّهم، ولكنَّه تعلُّق قويٌّ، لا سيَّما إن قلنا: لم ينتقل إلى الورثة، ولهذا قال أحمد في رواية ابن منصور: التَّركة هي للغرماء لا للورثة ٢، ولهذا لا يملك الورثة التَّصرُّف فيها إلَّا بشرط الضَّمان.
وخرَّج ٣ الشيخ تقيُّ الدين على هذا الخلاف: كلَّ من تصرف بولاية في مال، ثمَّ تبيَّن أنَّه مستحَقٌّ.
ومنها: لو وصَّى لشخص بشيء، فلم يُعْرَف الموصى له؛ صرفه ٤ الوصيُّ أو الحاكم فيما يراه من أبواب البرِّ.
فإن جاء الموصى له وأثبت ذلك؛ فهل يضمن المفرِّق ما فرَّقه؟ على
١ في (أ): يتعلَّق. وفي (هـ): بما تعلَّق.
٢ جاء في مسائل ابن منصور (٨/ ٤٥٠٠): قلت: سئل سفيان عن رجل مات وترك أربع بنين، وترك داراً وعليه دين، فجاء الغرماء يبيعون الدار، فقال أحد بنيه: أنا أُعطي ربع ما على أبي، ودعوا لي ربع الدار؟ قال: تباع كلها، وليس له ذلك. قال أحمد: (هذه الدار للغرماء، وولده لا يرثون شيئاً حتى يؤدوا الدين).
٣ في (أ): وصرَّح.
٤ في (ب): فرَّقه.