799 · ص246 · ج1
وعليه خرَّجه الحارثيُّ، قال ١: (وكذلك لو قال: أعرتك عبدي لتمونه، أو دابَّتي لتعلفها)، وهذا يرجع إلى أنَّ مؤنة العارية على المالك ٢، وقد صرَّح الحلوانيُّ في «التَّبصرة» بأنَّها على المستعير ٣.
ومنها: لو قال: خذ هذا المال مضاربةً والرِّبح كلُّه لك، أو: لي؛ فقال القاضي وابن عقيل: هي مضاربة فاسدة يَستَحِقُّ فيها ٤ أجرة المثل.
وكذلك قال صاحب «المغني»؛ لكنَّه قال: لا يستحقُّ شيئاً في الصُّورة الثَّانية؛ لأنَّه دخل على أنَّه لا شيء له ورضي به. وقاله ابن عقيل في موضع آخر من المساقاة ٥.
وقال في «المغني» في موضع آخر: إنَّه إبضاع ٦ صحيح. فراعى
١ في (ب): (وزاد) مكان: (قال). وفي (د) و (هـ) و (و) و (ن): وقال.
٢ كتب على هامش (ن): (وهو المذهب).
٣ كتب على هامش (ن): (أي: فلا يكون اشتراط المؤنة مفسداً لعقد العارية).
٤ في (أ): فيهما.
٥ كتب على هامش (ن): (قال القاضي: الربح لم يوجد بعد، ولا تصح هبته. من هامش النسخة المعتمدة).
٦ كتب على هامش (ن): (أي: فيما إذا قال: والربح كله لي، والإبضاع: أن لا يكون للعامل حق في الربح، فلا يكون شركة بينهما).