← المكتبة ▭▭ 2 pages
قواعد ابن رجب - ط ركائز
ابن رجب الحنبلي علوم الفقه والقواعد الفقهية 795 هـ
A− A+
375 · ص88 · ج2
إلى أنَّ الفسخ هل هو رفع للعقد من أصله، أو من حينه؟ والأصحُّ عدم الاستتباع. ويندرج تحت ذلك صور: منها: إذا عجَّل الزكاة، ثم هلك المال، وقلنا له: الرجوع بها؛ فإنَّه يرجع بها ١. وهل يرجع بزيادتها المنفصلة؟ على وجهين: أظهرهما: لا يرجع. والثَّاني: يرجع، واختاره القاضي في «خلافه». ومنها: المبيع في مدَّة الخيار إذا نما نماء منفصلاً، ثمَّ فسخ البيع؛ هل يرجع به البائع أم لا؟ خرَّجه طائفة من الأصحاب - كصاحبَي «التَّلخيص» و «المستوعب» - على وجهين؛ كالفسخ بالعيب. وقد ذكر القاضي في «خلافه»، وابن عقيل في «عُمَده»: أنَّ الفسخ بالخيار فسخ للعقد من أصله؛ لأنَّه لم يرض فيه بلزوم البيع، بخلاف الفسخ بالعيب ونحوه. فعلى هذا: يرجع بالنَّماء المنفصل في الخيار، بخلاف العيب. ومنها: الإقالة؛ إذا قلنا: هي فسخ؛ فالنَّماء للمشتري، ذكره القاضي في «خلافه». ويتخرَّج فيه وجه آخر: أنَّه يردُّه مع أصله، وحكاه أبو البركات في «تعليقه» عن القاضي في «خلافه» أيضاً.
١ قوله: (بها) سقط من (ب).
→ prev 375 / 1463 next ←