274 · ص46 · ج3
مثلها؛ لأنَّه فوت الإراقة والتَّفرقة بعد لزومهما؛ فلزمه ضمانها ١، كما لو أتلف شيئين.
قال: ويشترى بالقيمة هدياً، ويحتمل: أن يتصدَّق به. ٢
ويلتحق بهذا: ما إذا أكل المضحِّي أو المهدي ممَّا مُنع من أكله؛ فإنَّه يضمنه بمثله لحماً، نصَّ عليه أحمد في رواية ابن منصور ٣؛ لأنَّه تلزمه الإراقة والتَّفرقة، وقد أتى بأحدهما ٤ وبقي الآخر ٥؛ فلزمه ضمانه.
ولو أتلفه غيره؛ فعليه قيمته؛ لأنَّه لا يلزمه الإراقة ٦، فلزمته القيمة، ويشتري بها مثله.
١ في (ب): ضمانهما.
٢ الذي في الكافي (١/ ٥٣٩)، أنه يتصدق بقيمة الهدي وليس بالهدي كما توهم عبارة المؤلف، قال ابن قدامة (ويحتمل أن يتصدق بالقيمة).
٣ جاء في مسائل ابن منصور (٥/ ٢٤٠٣): قلت: سئل سفيان: إن أكل منه شيئاً؟ قال: يغرم قيمة ما أكل - يعني من الفدية أو جزاء الصيد -. قال أحمد: (إذا أكل منه شيئاً فعليه البدل).
٤ كتب على هامش (ن): (وهو الإراقة).
٥ كتب على هامش (ن): (وهو التَّفرقة، فيلزمه ضمانه بمثله؛ لتمكن التَّفرقة الواجبة عليه).
٦ كتب على هامش (ن): (لأنها إنما تجب على المضحي لا على الأجنبي، فإذا لم يلزمه الإراقة صار كأنه أتلف شاة لا يجب ذبحها، فيجب ضمانها بقيمتها لا بمثلها).