210 · ص23 · ج2
الزَّوج تملُّكه.
ومنها: القابض بعقد فاسد من المالك إذا غرس وبنى؛ فللمالك تملُّكه بالقيمة، كغراس المستعير، ولا يقلع إلَّا مضموناً؛ لاستناده إلى الإذن، ذكره القاضي وابن عقيل.
ومنها: غرس المشتري من الغاصب إذا لم يعلم بالحال، والمنصوص عن أحمد ١: أنَّه يتملَّك بالقيمة ولا يقلع مجَّاناً، نقله عنه حرب ويعقوب بن بختان في رجل باع أرضاً من رجل، فعمل فيها وغرس، ثمَّ استحقَّها آخر، قال: يردُّ عليه قيمة الغراس ٢ أو نفقته، ليس هذا مثل من غرس في أرض غيره.
وكذلك نقل محمَّد بن أبي حرب الجرجرائيُّ عن أحمد فيمن اشترى أرضاً، فغرس فيها وعمل، ثمَّ استحقَّها آخر: أنَّه يردُّ عليه قيمة الغراس يوم يستحقُّ، ليس هذا مثل الغرس في أرض غيره ٣ فيقلع غرسه.
وحمل القاضي هذه النُّصوص على أنَّ له القيمة على من غرَّه ٤ كما في المغرور بنكاح أمة؛ قال: فأمَّا المستحِقُّ للأرض؛ فلا ضمان عليه؛ لأنَّه لم يحصل منه إذن في ذلك.
١ كتب على هامش (ن): (أي: إشارةً، كما يدلُّ على التَّسوية بينهما كلامه في القسم الرَّابع من القاعدة السَّابعة والسبعين).
٢ في (أ): الغرس.
٣ كتب على هامش (ن): (يعني: غصباً؛ لثبوت التَّخيير للمالك هناك لا هنا).
٤ في (ب): غيره.