204 · ص21 · ج2
بالقيمة، نقله عنه مهنَّى وابن منصور ١.
وكذلك نقل عنه جعفر بن محمَّد، لكن قال في روايته: يتملَّك بالنَّفقة.
ولمالكه القلع ابتداءً، بغير خلاف، ولا يجبر عليه إذا كان فيه ضرر.
وإن لم يكن فيه ضرر؛ فتردَّد فيه كلام الأصحاب، وظاهر كلام أحمد: أنَّه لا يقلع بدون شرط ٢.
ومنها: غراس المشتري في الأرض المشفوعة وبناؤه؛ حيث يتصوَّر ذلك ٣ إذا انتزع الشَّفيع؛ فإنَّه يأخذه مع الأرض بقيمته، نصَّ عليه ٤، ولمالكه أن يقلعَه أيضاً، ولا يجبر عليه إلَّا أن يضمن له النَّقص.
ومنها: غراس المفلس وبناؤه إذا رجع بائع الأرض فيها؛ فللمفلس والغرماء القلع، فإن أَبَوْهُ وطلب البائع التَّملُّك بالقيمة؛ ملكه، وكذا إذا طلب القلع مضموناً.
١ جاء في مسائل ابن منصور (٦/ ٣٠٢١): (قلت: رجل أمر رجلاً أن يبني له في أرضه، فيقيم سنة، أله أن يخرجه قبل السنة؟ قال أحمد: لا. قلت: فإذا جاء السنة؛ له قيمة البناء، أو يقلع بناءه؟ قال أحمد: لا، بل له قيمة بنائه، إلا أن يكون شرط عليه أن يقلع).
٢ كتب على هامش (ن): (أي: لا يجبر على القلع).
٣ كتب في هامش (و): (وصورته: فيما إذا قاسمه الشقص المشفوع لإظهاره له زيادة في الثمن ونحو ذلك).
٤ جاء في مسائل ابن منصور (٦/ ٢٩٦١): (قلت: إذا باع الشفعة فبناها، ثم جاء الشفيع بعد، فالقيمة أو يقلع بناءه. قال: جيد).