1179 · ص384 · ج3
يكن للآخر منفذ يتطرَّق منه؛ فقال أبو الخطَّاب، وصاحبا ١ «المغني» و «المحرر»: تبطل القسمة.
وخرَّج صاحب «المغني» فيه ٢ وجهاً آخر: أنَّها تصحُّ، ويشتركان في الطريق؛ من نصِّ أحمد رحمه الله على اشتراكهما في مسيل الماء، وقد ذكرنا ذلك فيما سبق في القواعد.
ويتوجَّه أن يقال: إن قلنا: القسمة إفراز؛ بطلت، وإن قلنا: بيع؛ صحَّت، ولزم الشريك تمكينه من الاستطراق، بناءً على قول الأصحاب: إذا باعه بيتاً من وسط داره، ولم يذكر طريقاً؛ صحَّ البيع، واستتبع طريقه، كما ٣ ذكره القاضي في «خلافه».
ولو اشترط عليه الاستطراق في القسمة؛ صحَّ، قال الشيخ مجد الدين: هذا قياس مذهبنا في جواز بيع الممر.
ومنها: لو حلف لا يأكل ممَّا اشتراه زيد، فاشترى زيد وعمرو طعامًا مشاعاً، وقلنا: يحنث بالأكل منه، فتقاسماه، ثمَّ أكل الحالف من نصيب عمرو:
فذكر الآمديُّ: أنَّه لا يحنث؛ لأنَّ القسمة إفراز حقٍّ ٤ لا بيع، وهذا يقتضي أنَّه يحنث إذا قلنا: هي بيع.
١ في (ب) و (ج) و (هـ) و (و): وصاحب.
٢ قوله: (فيه) سقط من (أ) و (ج).
٣ قوله: (كما) سقط من (ب) و (و) و (ن).
٤ قوله: (حق) سقط من (ب).