← المكتبة ▭▭ صفحتان
قواعد ابن رجب - ط ركائز
ابن رجب الحنبلي علوم الفقه والقواعد الفقهية 795 هـ
A− A+
1177 · ص383 · ج3
فكذا في الدُّيون. وأمَّا إن كان المشترك بعضه عيناً وبعضه ديناً؛ فأخذ بعض الشركاء العين، وبعضهم الدَّين؛ فقد نصَّ أحمد على جوازه مع الكراهة، وحكاه عن ابن عبَّاس ١، وقال: لا يكون إلَّا في الميراث. وخرَّجه الشيخ مجد الدين على القول بجواز بيع الدَّين من غير الغريم؛ لأنَّ هذه القسمة بيع بغير خلاف عنده. وعلى ما ذكره الشيخ تقي الدين: قد يطَّرد فيها الخلاف، والله أعلم. ومنها: قبض أحد الشريكين نصيبه من المال المشترك المثلي مع غيبة ٢ الآخر، أو امتناعه من الإذن بدون إذن الحاكم، وفيه وجهان سبق ذكرهما في القواعد ٣، والوجهان على قولنا: القسمة إفراز. فإن قلنا: هي بيع؛ لم يجز وجهاً واحداً. فأمَّا غير المثليِّ؛ فلا يقسم إلَّا مع الشريك أو من يقوم مقامه؛ كالوصيِّ، والوليِّ، والحاكم. ومنها: لو اقتسما داراً، فحصل الطريق في نصيب أحدهما، ولم
١ علقه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما بصيغة الجزم (٣/ ٩٤)، في باب الحوالة، وهل يرجع في الحوالة؟ ووصله عبد الرزاق (١٥٢٥٣)، وابن أبي شيبة (٢٠٧٨٨)، ولفظ البخاري: «يتخارج الشريكان وأهل الميراث، فيأخذ هذا عينًا وهذا دينًا، فإن تَوِيَ لأحدهما لم يرجع على صاحبه». ٢ في (ب): عينه. ٣ ينظر: القاعدة (٢٣) ص ....