← المكتبة ▭▭ صفحتان
قواعد ابن رجب - ط ركائز
ابن رجب الحنبلي علوم الفقه والقواعد الفقهية 795 هـ
A− A+
1133 · ص368 · ج3
أحمد في الاستيلاد. وإن قلنا: لم يثبت الملك فيها؛ فعليه ضمان جميعها. ومنها: لو أسقط الغانم حقَّه قبل القسمة؛ ففيه طريقان: أحدهما: أنَّه مبنيٌّ على الخلاف، فإن قلنا: ملكوها؛ لم يسقط الحقُّ بذلك، وإلَّا سقط، وهو ظاهر ما ذكره القاضي في «خلافه». والثَّاني: يسقط على القولين؛ لضعف الملك، وعدم استقراره، وهو ما ذكر صاحبا ١ «التَّرغيب» و «المحرَّر». ومنها: لو مات أحدهم قبل القسمة والاختيار؛ فالمنصوص: أنَّ حقَّه ينتقل إلى ورثته. وظاهر كلام القاضي: أنَّه وافق على ذلك، وجعل الموروث هو الحقَّ دون المال. وفي «التَّرغيب»: إن قلنا: لا يملك بدون الاختيار، فمن مات قبله؛ فلا شيء له، ولا يورث عنه؛ كحقِّ الشُّفعة، ويحتمل أن يقال على هذا: يكتفي بالمطالبة في ميراث الحقِّ؛ كالشُّفعة. ومنها: لو شهد أحد الغانمين بشيء من المغنم قبل القسمة، فإن قلنا: قد ملكوا؛ لم تقبل؛ كشهادة أحد الشَّريكين للآخر، وإن قلنا: لم يملكوا؛ قُبلت، ذكره القاضي في «خلافه». قال الشَّيخ تقيُّ الدِّين: وفي قبولها نظر؛ وإن قلنا: لم يملكوا؛ لأنَّها شهادة تجرُّ نفعاً.
١ في (أ) و (ج): صاحب.