1132 · ص368 · ج2
الضَّمان كلُّه.
وعلى هذا: فيفرَّق بين أن يكون صاحب المتاع عالماً بالحكم أو جاهلاً به.
والوجه الثَّاني: أنَّ الضَّمان بالحصَّة إلَّا أن يصرِّحوا بما يقتضي خلافه، مثل أن يقولوا: ضمنَّا لك وكلُّ واحد منَّا الألف الَّتي لك على فلان، فإنَّ كلَّ واحد يلزمه الألف حينئذٍ، وأمَّا مع إطلاق ضمان الألف منهم؛ فبالحصَّة، وهذا قول القاضي في «المجرَّد»، و «الخلاف»، وصاحب «المغني».
وذكر ابن عقيل في المسألة احتمالين، وبناه القاضي: على أنَّ الصَّفقة تتعدَّد بتعدُّد الضَّامنين؛ فيصير الضَّمان موزَّعاً عليهما.
وعلى هذا: فلو كان المضمون ديناً متساوياً على رجلين، فهل يقال: كلُّ واحد ١ منهما ضامن لنصف الدَّينين، أو كلٌّ منهما ضامن لأحدهما بانفراده؟
إذا قلنا: بصحَّة ضمان المبهم؛ يحتمل وجهين، والأوَّل أشبه بكلام الأصحاب.
وشبيه بهذه المسألة: ما إذا كفل اثنان شخصاً لآخر، فسلَّمه أحدهما إلى المكفول له؛ فهل يبرأ الكفيل الآخر أم لا؟ على وجهين:
أشهرهما: أنَّه لا يبرأ؛ لأنَّهما كفالتان، والوثيقتان إذا انحلَّت إحداهما بغير توفية؛ بقيت الأخرى؛ كالضَّامنين إذا أبرئ أحدهما،
١ قوله: (واحد) سقط من (أ).