1059 · ص343 · ج1
ما لو تلفت ١ قبل القبول فإنَّها تتلف من التَّركة لا من مال الموصى له؛ فكذلك أجزاؤها؛ لأنَّ القبول وإن كان مثبتاً للملك من حين الموت ٢؛ إلَّا أنَّ ثبوته السَّابق ٣ تابع لثبوته من حين القبول، والمعدوم حال القبول لا يتصوَّر الملك فيه، فلا يثبت فيه ملك.
نعم؛ إن قيل: يملكه بمجرَّد الموت من غير قبول؛ فينبغي أن يكون ضمانه عليه بكلِّ حال؛ كالموروث.
وهذا كلُّه في المملوك بالعقود.
وأمَّا ٤ ما ملك بغير عقد؛ فنوعان:
أحدهما: الملك القهريُّ ٥؛ كالميراث، وفي ضمانه وجهان:
أحدهما: أنَّه يستقرُّ على الورثة بالموت إذا كان المال عيناً حاضرة
١ كتب على هامش (ن): (أي: كلُّها).
٢ كتب على هامش (ن): (أي: على أحد الوجوه، والمذهب: أنَّ القبول يثبته من حينه).
٣ كتب على هامش (ن): (وهو الَّذي من حين الموت إلى حين القبول؛ يعني: أنَّه تبيَّن بالقبول أنَّه ملكه من حين الموت، وهو أحد الوجوه المتقدِّمة فيما يثبت الملك للموصى له).
٤ في (ب) و (د) و (هـ) و (و) و (ن): فأما.
٥ زاد في (د) و (هـ): حكماً.