1058 · ص342 · ج3
وإن قلنا: للحمل؛ لم تجب؛ لأنَّ نفقة الأقارب مشروطة باليسار دون نفقة الزَّوجة ١.
ومنها: لو مات الزَّوج؛ فهل يلزم أقاربَه النَّفقةُ؟ إن قلنا: هي للحمل؛ لزمت الورثة.
وإن قلنا: للزَّوجة؛ لم تلزمهم ٢ بحال.
ومنها: لو غاب الزَّوج؛ فهل تثبت النَّفقة في ذمَّته؟ فيه طريقان:
أحدهما: إن قلنا: هي للزَّوجة؛ ثبتت في ذمَّته، ولم تسقط بمضي الزَّمان على المشهور من المذهب.
وإن قلنا: هي للحمل؛ سقطت؛ لأنَّ نفقة الأقارب لا تثبت في الذِّمَّة.
والثَّاني: لا تسقط بمضي الزَّمان على الرِّوايتين، وهي طريقة «المغني»، وعلَّل: بأنَّها مصروفة إلى الزَّوجة، ويتعلَّق ٣ حقُّها بها؛ فهي كنفقتها، ويشهد له قول الأصحاب: لو لم ينفق عليها يظنُّها حائلاً، ثمَّ بانت ٤ حاملاً؛ لزمه نفقة الماضي.
١ كتب على هامش (و): (إذا كان أبوه مفقودًا بالقرب أو معسراً، فإن قلنا: النفقة للحمل؛ وجب على الجد النفقة كما لو كان منفصلاً، ذكره القاضي في تعليقه، قال الشيخ أبو البركات: وهذا يدل على أنها تجب على من تلزمه نفقته منفصلاً).
٢ في (ب) و (ج): يلزمهم.
٣ في (أ): تتعلَّق.
٤ في (ب) و (ن): فبانت.