1050 · ص339 · ج3
المزدحمة إذا كان بعضها عتقاً؛ هل يقدَّم أم يتحاصَّ العتق وغيره؟ على روايتين، فإن قلنا بالمحاصَّة؛ فهو كما لو دبَّر نصفه ووصَّى بنصفه، ويصحُّ ذلك على المنصوص).
وقد يقال: الموصى له إن قيل: لا يملك حتَّى يقبل؛ فقد سبق زمن العتق لزمن ملكه؛ فينفذ، وإن قيل: إنَّه يملك من حين الموت؛ فقد تقارن زمن ملكه وزمن العتق؛ فينبغي تقديم العتق، كما نصَّ عليه أحمد في مسألة من علَّق عتق عبده ببيعه.
ومنها: الوصيَّة بالمدبَّر، والمذهب: أنَّها لا تصحُّ، ذكره القاضي وأبو الخطَّاب في «خلافيهما» ١؛ لأنَّ التَّدبير الطارئ إذا أبطل الوصيَّة - على المشهور-؛ فكيف يصحُّ طريان الوصيَّة على التَّدبير ومزاحمتها له؟!
وبنى الشَّيخ هذه المسألة أيضاً على الأصول السَّابقة. ٢
ومنها: ولد المدبَّرة، والمشهور: أنَّه يتبعها في التَّدبير كلُّ ما ولدته بعده، سواء كان موجوداً حال التَّعليق ٣ أو العتق، أو حادثاً بينهما.
وحكى القاضي في «كتاب الرِّوايتين» في تبعيَّة الولد روايتين، وبناهما على أنَّ التَّدبير هل هو عتق لازم؛ كالاستيلاد، أو وصية؟
١ في (ب) و (د): خلافهما.
٢ يريد ابن قدامة رحمه الله، فإن المرداوي في الإنصاف نقل عبارة ابن رجب وقال (١٩/ ١٥٥): (وبنى المصنف هذه المسألة أيضا على الأصول السابقة). والمرداوي يريد بالمصنف: ابن قدامة.
٣ في (ب): التَّعلُّق.