← المكتبة ▭▭ صفحتان
قواعد ابن رجب - ط ركائز
ابن رجب الحنبلي علوم الفقه والقواعد الفقهية 795 هـ
A− A+
1047 · ص338 · ج3
ثمَّ من الأصحاب من يجعل هذا العقد تدبيراً، ومنهم من ينفي ذلك، ولهم في حكاية الخلاف فيه أربعة طرق قد ذكرناها في غير هذا الموضع. ومنها: لو كاتب مدبَّره؛ فهل يكون رجوعاً عن التَّدبير؟ إن قلنا: التَّدبير عتق بصفة؛ لم يكن رجوعاً. وإن قلنا: هو وصيَّة؛ انبنى على أنَّ كتابة الموصى به هل يكون رجوعاً؟ وفيه وجهان: أشهرهما: أنَّه رجوع. والمشهور في المذهب: أنَّ كتابة المدبَّر ليست ١ رجوعاً عن تدبيره. ونقل ابن الحكم عن أحمد ما يدلُّ على أنَّه رجوع. ومنها: لو وصَّى بعبد ثمَّ دبَّره؛ ففيه وجهان: أشهرهما: أنَّه رجوع عن الوصيَّة. والثَّاني: ليس برجوع، فعلى هذا؛ فائدة الوصيَّة به: أنَّه لو أبطل تدبيره بالقول؛ لاستحقَّه ٢ الموصى له، ذكره في «المغني». وقال الشَّيخ تقيُّ الدِّين: (ينبني على أنَّ التَّدبير هل هو عتق بصفة أو وصيَّة؟ فإن قلنا: هو عتق بصفة؛ قدِّم على الوصيَّة، وإن قلنا: هو وصيَّة؛ فقد ازدحمت وصيَّتان في هذا العبد؛ فينبني على أنَّ الوصايا
١ في (أ): ليس. ٢ قوله: (لاستحقَّه) هو في (ب) و (ج): لا يستحقَّه.