1025 · ص330 · ج3
الباقي ما شاؤوا ١.
قال بعض مشايخنا ٢: تُخرَّج هذه الرِّواية على القول بأنَّ التَّركة لا تنتقل، قال: وإن قلنا: تنتقل إليهم؛ جاز ذلك، وهو أقيس بالمذهب.
وتوجيه ٣ ما قال: أنَّ حقَّ الغرماء في عين التَّركة دون ذمَّة الورثة، فإذا أسقطوا حقهم ٤ من التَّعلُّق ٥ بشرط أن توفيهم الورثة بقيَّة حقوقهم؛ فهو إسقاط بعوض غير لازم للوارث.
فإن قيل: بانتقال التَّركة إلى الوارث؛ فقد أذن له في الانتفاع بماله بعوض يلزمه ٦ له في ذمَّته.
وإن قيل: بعدم الانتقال؛ فهو شبيه بتمليكه ألفاً بألفين إلى أجل، وإن لم يكن تمليكاً من الغريم لما يملكه، لكنَّه لمَّا أسقط حقَّه؛ ملكه الوارث حينئذ فصار تمليكاً، مع أنَّ قول أحمد: (لا خير فيه) ليس صريحاً ٧ بالتَّحريم، فيحتمل الكراهة.
وقوله: (ويؤخِّرونه في الباقي ما شاؤوا)؛ يدلُّ على أنَّ الورثة إذا
١ ينظر: بدائع الفوائد (٤/ ٥٩).
٢ في (ب): شيوخنا. لعله ابن القيم، ينظر معنى كلامه في بدائع الفوائد (٤/ ٥٩).
٣ في (أ): ويوجبه.
٤ في (أ): حقوقهم.
٥ كتب على هامش (و): (يعني: بعين التركة).
٦ في (ب) و (و) و (ن): يلتزمه.
٧ في (ب) و (ن): تصريحاً.