← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام
محمد بن علي بن حزام البعداني مسائل فقهية
A− A+
316 · ص316
عمر العمري، وهو ضعيف. وذهب أصحاب الرأي، وجماعة من أصحاب ابن مسعود - رضي الله عنه - إلى أنَّ التكبير يستمر إلى صلاة العصر من يوم النحر، وصحَّ هذا عن ابن مسعود - رضي الله عنه -. قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول هو الصواب، إلا أنه لا يقيد انتهاؤه بصلاة العصر، ولكن بغروب الشمس، وتقييده بصلاة العصر باعتبار التكبير المقيد؛ لقوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ}، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أيام التشريق أيام أكل، وشرب، وذكر لله»، وهذا يشمل جميع أيام التشريق، فمن قطع التكبير قبل انتهاء هذه الأيام؛ فعليه البرهان، والله أعلم. انظر: "المغني" (٣/ ٢٨٨)، "الأوسط" (٤/ ٣٠٠)، "المجموع" (٥/ ٣١، و ٣٩)، "ابن أبي شيبة" (٢/ ١٦٥) "الفتح لابن رجب" (كتاب العيدين/باب ١٢). تنبيه: تقدم أنَّ ابن رجب نقل الاتفاق على مشروعية التكبير عقب الصلوات في عيد الأضحى، وقد نقل الإجماع أيضًا النووي - رحمه الله - في "المجموع" (٥/ ٣٢). مسألة: المسبوق في الصلاة متى يكبر؟ ذهب جمهور العلماء إلى أنه يكَبِّرُ بعد أن يقضي ما سبقه. وذهب الحسن، ورُوي عن عطاء أنه يُكبِّر ويقضي، وعن مجاهد، ومكحول: يكبر، ثم يقضي، ثم يكبر، وهذان القولان بعيدان، والله أعلم. انظر: "الأوسط" (٤/ ٣٠٨).
→ prev 316 / 327 next ←