189 · ص189
فَصْل فِيْمَا يَتَعَلَّق بِمَسَائِلَ وَأَحْكَامِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ
مسألة: استحباب التطوع لله بالصيام:
جاء في "الصحيحين" ١ عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الصيام جُنَّة»، وفي "مسند أحمد" (٤/ ٢٢)، عن عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الصيام جنة من النار كجنة أحدكم من القتال»، وصححه الإمام الوادعي - رحمه الله - في "الجامع الصحيح".
وفي "الصحيحين" ٢ عن سهل بن سعد - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن في الجنة باباً يقال له الريان، يدخل منه الصائمون، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون فيدخلون، فإذا دخلوا أُغلق فلم يدخل منه أحد».
وفي "الصحيحين" ٣ عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما من عبد يصوم يومًا في سبيل الله إلا باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا».
وقوله: «في سبيل الله»، فيه قولان:
الأول: أن المراد به الصوم في الجهاد، وهو قول ابن الجوزي، وابن دقيق العيد،
١ أخرجه البخاري (١٩٠٤)، ومسلم (١١٥١) (١٦٢).
٢ أخرجه البخاري (١٨٩٦)، ومسلم (١١٥٢).
٣ أخرجه البخاري (٢٨٤٠)، ومسلم (١١٥٣).