204 · ص204
- صلى الله عليه وسلم - سُئل عن صوم يوم الاثنين؟ فقال: «ذلك يوم ولدت فيه، وبعثت فيه، وأُنْزل عليَّ فيه».
وقد جاء عند الترمذي (٧٤٧) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «تُعْرض الأعمال يوم الاثنين والخميس؛ فأحب أن يعرض عملي، وأنا صائم».
وله شاهد من حديث أسامة بن زيد - رضي الله عنهما -، عند أبي داود (٢٤٣٦)، والنسائي (١/ ٣٢٢)، وأحمد (٥/ ٢٠١)، وابن خزيمة (٢١١٩)، من طرق عنه، وفي أسانيدها ضعفٌ، وبمجموعهما حسَّنه الإمام الألباني - رحمه الله - في "الإرواء" (٩٤٨، ٩٤٩)، وهو كما يقول - رحمه الله -.
وجاء من حديث عائشة - رضي الله عنها - عند الترمذي، أنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتحرى صوم يوم الاثنين والخميس، وصححه الإمام الوادعي - رحمه الله - في "الصحيح المسند" (١٥٧٠)
ففي هذا الأحاديث دلالة ظاهرة على استحباب صوم الاثنين والخميس، وعلى ذلك عامة أهل العلم. انظر: "المجموع" (٦/ ٣٨٦)، "الموسوعة الفقهية" (٢٨/ ٩٤).
مسألة: صيام ثلاثة أيام من كل شهر؟
يُستحب صيام ثلاثة أيام من كل شهر؛ لما جاء في "الصحيحين" عن أبي هريرة، و"مسلم" عن أبي الدرداء - رضي الله عنهما -، أنهما قالا: أوصانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بثلاث: بركعتي الضحى، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وألَّا أنام حتى أوتر. ١
١ انظر البخاري برقم (١١٧٨)، ومسلم برقم (٧٢١) (٧٢٢).