← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام
محمد بن علي بن حزام البعداني مسائل فقهية
A− A+
206 · ص206
وقول الصنعاني - رحمه الله -: وقد عين الشارع أيام البيض. يعني: أنها الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، وهذا هو الصحيح في تعيينها كما في حديث أبي ذر - رضي الله عنه -، وبه قطع الجمهور، وهناك وجه عند الشافعية أنها الثاني عشر، والثالث عشر، والرابع عشر. قال النووي - رحمه الله -: وهذا شاذ ضعيف يرده الحديث السابق في تفسيرها، وقول أهل اللغة أيضًا. اهـ مسألة: سبب تسميتها أيام البيض: قال ابن قتيبة - رحمه الله -، والجمهور: لأنها تبيض بطلوع القمر من أولها إلى آخرها. وقيل غير ذلك. انظر: "السبل" (٤/ ١٦٢ - ١٦٣)، "المجموع" (٦/ ٣٨٥). مسألة: صيام يومٍ، وإفطار يوم؟ جاء في "الصحيحين" ١ من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أحب الصيام إلى الله صيام داود، كان يصوم يومًا ويفطر يومًا!». وفي رواية: «لا صيام أفضل من صيام داود!». وقد أجمع العلماء على استحباب صيام يوم وإفطار يوم، واختلفوا هل هو أفضل الصيام أو إن صوم الدهر أفضل؟
١ أخرجه البخاري برقم (١١٩٧٦)، ومسلم برقم (١١٥٩).
→ prev 206 / 327 next ←