206 · ص206
وقول الصنعاني - رحمه الله -: وقد عين الشارع أيام البيض.
يعني: أنها الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، وهذا هو الصحيح في تعيينها كما في حديث أبي ذر - رضي الله عنه -، وبه قطع الجمهور، وهناك وجه عند الشافعية أنها الثاني عشر، والثالث عشر، والرابع عشر.
قال النووي - رحمه الله -: وهذا شاذ ضعيف يرده الحديث السابق في تفسيرها، وقول أهل اللغة أيضًا. اهـ
مسألة: سبب تسميتها أيام البيض:
قال ابن قتيبة - رحمه الله -، والجمهور: لأنها تبيض بطلوع القمر من أولها إلى آخرها. وقيل غير ذلك. انظر: "السبل" (٤/ ١٦٢ - ١٦٣)، "المجموع" (٦/ ٣٨٥).
مسألة: صيام يومٍ، وإفطار يوم؟
جاء في "الصحيحين" ١ من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أحب الصيام إلى الله صيام داود، كان يصوم يومًا ويفطر يومًا!».
وفي رواية: «لا صيام أفضل من صيام داود!».
وقد أجمع العلماء على استحباب صيام يوم وإفطار يوم، واختلفوا هل هو أفضل الصيام أو إن صوم الدهر أفضل؟
١ أخرجه البخاري برقم (١١٩٧٦)، ومسلم برقم (١١٥٩).