← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام
محمد بن علي بن حزام البعداني مسائل فقهية
A− A+
67 · ص67
قال النووي - رحمه الله - في "المجموع" (٦/ ٣٥٦): ذكر العلماء فيه تأويلين: أحدهما: يقوله بلسانه ويسمعه لصاحبه ليزجره عن نفسه. والثاني: يقوله في قلبه لا بلسانه، بل يحدث نفسه بذلك، ويذكرها بأنه صائم لا يليق به الجهل، والمشاتمة، والخوض مع الخائضين. قال النووي: والتأويلان قويان، والأول أقوى، ولو جمعهما كان حسنًا. اهـ قلتُ: وظاهر الحديث يؤيد المعنى الأول، والله أعلم. مسألة: استياك الصائم؟ إذا كان السواك يابسًا: ذهب أحمد، والشافعي، وإسحاق إلى استحبابه قبل الزوال، وكراهيته بعد الزوال. واستدلوا بما يلي: ١ - حديث علي - رضي الله عنه -، مرفوعًا: «إذا صمتم فاستاكوا بالغداة، ولا تستاكوا بالعشي» أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٠٤). ٢ - قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لَخُلُوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك». ١ وذهب الإمام مالك، وأبو حنيفة إلى استحبابه مطلقًا، واختار ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -.
١ أخرجه البخاري (١٨٩٤)، ومسلم (١١٥١) (١٦٤)، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
→ prev 67 / 327 next ←