66 · ص66
عن هذه الأحاديث: بأن المراد أن كمال الصوم، وفضيلته المطلوبة إنما يكون بصيانته عن اللغو والكلام الرديء، لا أن الصوم يبطل به. اهـ
وأيضًا يُجاب: بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أثبت له الصيام، ونفى الأجر؛ حيث قال: «ليس له من صيامه»، وأيضًا في الحديث القدسي: «يا عبادي، إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعًا ... » ١، وعلى هذا فإنه لا يسلم لأحد صومه، والله أعلم.
انظر: "المجموع" (٦/ ٣٥٦)، "المحلى" (٧٣٤).
مسألة: تلاوة القرآن وأعمال البر:
ويستحب للصائم أن يكثر من قراءة القرآن، وتدبره وأن يكثر من أعمال البر، من صدقةٍ، وصلاةٍ، وغير ذلك؛ ففي "الصحيحين" ٢ من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه كل ليلة فيدارسه القرآن، فَلَرَسُوْلُ الله - صلى الله عليه وسلم - حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة!.
مسألة: ماذا يقول الصائم إذا شُتِم؟
أخرج البخاري، ومسلم في "صحيحيهما" ٣ من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب؛ فإن امرؤٌ شاتمه، أو قاتله؛ فليقل: إني صائم».
١ أخرجه مسلم (٢٥٧٧)، من حديث أبي ذر - رضي الله عنه -.
٢ أخرجه البخاري برقم (٦)، ومسلم برقم (٢٣٠٨).
٣ أخرجه البخاري برقم (١٩٠٤)، ومسلم برقم (١١٥١).