227 · ص227
أيضًا. وإما أن يكون مباحًا متساوي الطرفين لا استحباب فيه ولا كراهة، وهذا ممتنع؛ إذ ليس هذا شأن العبادات، بل إما أن تكون راجحة أو مرجوحة، والله أعلم. اهـ
الثاني: أنه يستحب صوم الدهر لمن قدر عليه، ولم يفوت حقًّا، ولا يصوم ما حرم الله عليه من الأيام، وهو قول الجمهور من أهل العلم.
واستدلوا بما يلي:
١) قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من صام رمضان، ثم أتبعه ستًّا من شوال فكأنما صام الدهر». ١
٢) قوله - صلى الله عليه وسلم -: «صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر وإفطاره». ٢
فهذان الحديثان يدلان على فضيلة صوم الدهر؛ لأن المُشبَّه به أفضل.
٣) حديث حمزة بن عمرو الأسلمي - رضي الله عنه -، قال: يا رسول الله، إني أَسْرد الصوم. رواه مسلم (١١٢١) (١٠٧).
٤ - أنه قد جاء عن عمر، ٣ وعثمان، ٤ وأبي طلحة ٥، أنهم كانوا يصومون كل يوم.
الثالث: جواز صيام الدهر، وهو قول ابن المنذر وطائفة.
الرابع: التحريم، وهو قول ابن حزم، والصنعاني، واستدلوا بنفس أدلة المذهب
١ أخرجه مسلم (١١٦٤)، من حديث أبي أيوب - رضي الله عنه -.
٢ أخرجه مسلم (١١٦٢) (١٩٧) عن أبي قتادة - رضي الله عنه -.
٣ أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٧٩) بإسناد صحيح عن ابن عمر قال: إن عمر سرد الصوم قبل موته بسنتين.
٤ أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٧٩) من طريق حماد بن خالد، عن الزبير بن عبدالله بن رهيمة، عن جدته رهيمة، عن عثمان، رهيمة مجهولة.
٥ أثر أبي طلحة صحيح أخرجه البخاري في "صحيحه" برقم (٢٨٢٨).