215 · ص215
نقله أبو الطيب الطبري عن أحمد، وابن المنذر، وبعض الشافعية، ونقل ابن المنذر، وابن حزم منع صومه عن علي ١، وأبي هريرة ٢، وسلمان ٣، وأبي ذر ٤ - رضي الله عنهم -.
قال ابن حزم - رحمه الله -: لا نعلم لهم مخالفًا من الصحابة. اهـ
وهو الذي رجحه الصنعاني، والشوكاني، وهو الراجح، ويدل عليه حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، في "الصحيحين" ٥، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يصومن أحدكم يوم الجمعة، إلا أن يصوم يومًا قبله أو يومًا بعده».
وكذلك حديث جُوَيرية - رضي الله عنها - في "البخاري" (١٩٨٦)، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها في يوم جمعة وهي صائمة، فقال لها: «أصمت أمس؟» قالت: لا. قال: «أتصومين غدًا؟» قالت: لا، قال: «فأفطري»، والأصل في الأمر الوجوب.
الثاني: الكراهة، وهو قول الجمهور، واستدلوا بالأدلة المتقدمة.
الثالث: الاستحباب، وهو قول مالك.
قال الداودي: لم يبلغ مالكًا هذا الحديث، ولو بلغه لم يخالفه، وهو قول أبي حنيفة. اهـ
١ أثر علي أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٤٤) بإسنادين، في أحدهما الحارث الأعور وهو كذاب، وفي الآخر عمران بن ظبيان وهو ضعيف.
٢ أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٤٤) بإسناد صحيح.
٣ أخرجه عبدالرزاق (٤/ ٢٧٩) بإسناد منقطع مرفوعًا، ولم يوجد موقوفًا.
٤ أخرجه عبدالرزاق (٤/ ٢٨١) وابن أبي شيبة (٣/ ٤٤) وإسناده صحيح.
٥ أخرجه البخاري (١٩٨٥)، ومسلم (١١٤٤).