995 · ص220 · ج2
من أحسن ما قيل في الزُّهد والورع وأجمعها.
وقال سفيان الثوريُّ: الزُّهد في الدُّنيا قصر الأمل؛ ليس بأكل الغليظ، ولا لبس العباء ١.
وقال الجنيد: سمعت سريًّا يقول: إنّ الله تعالى سلب الدُّنيا عن أوليائه، وحماها عن أصفيائه، وأخرجها من قلوب أهل وداده، لأنَّه لم يرضَها لهم ٢.
وقيل: الزُّهد في قوله تعالى: {لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا أَتَاكُمْ} [الحديد: ٢٣]، فالزاهد لا يفرح من الدُّنيا بموجودٍ، ولا يأسف منها على مفقودٍ ٣.
وقال يحيى بن معاذٍ: الزُّهد يورث السخاء بالملك، والحبُّ يورث السّخاء بالرُّوح ٤.
وقال ابنُ الجَلَّاء: الزُّهد هو النظر إلى الدُّنيا بعين الزوال لتصغر في عينك، فيسهل عليك الإعراض عنها ٥.
١ رواه وكيع في «الزهد» (٦)، ومن طريقه ابنُ أبي الدنيا في «قصر الأمل» (٣١) وفي «ذم الدنيا» (١٠٩) وأبو نعيم في «الحلية» (٦/ ٣٨٦) والبيهقي في «الزهد الكبير» (٤٦٦) والقشيري في «الرسالة» (ص ٣٣٤).
٢ أسنده البيهقي في «الزهد الكبير» (٦١) والقشيري في «الرسالة» (ص ٣٣٤).
٣ ذكره القشيري (ص ٣٣٤).
٤ ذكره القشيري (ص ٣٣٥).
٥ ذكره القشيري (ص ٣٣٥).