993 · ص219 · ج4
تحنُّ إليه حنين الطُّيور إلى الأوكار، قد سترهم وليُّهم وحبيبهم عنهم، وأخذهم إليه منهم.
قوله: (فصافاهم مصافاةَ سرٍّ)، أي: جعل مواجيدهم في أسرارهم وقلوبِهم للطف إدراكهم، فلم يظهر عليهم في ظواهرهم لقوَّة الاستعداد.
وقوله: (فضنَّ بهم عليهم)، أي: أخذهم عن رسومهم، فأفناهم عنهم، وأبقاهم به.
وقد علمت من هذا أنَّ (القبض) المشار إليه في هذا الباب ليس هو القبض الذي يشير إليه القوم في البدايات والسُّلوك، والله أعلم.
* * * *