804 · ص172 · ج3
وشكرًا له، وتوكُّلًا عليه، وإنابةً إليه. فهو مادّة جميع المقامات والحامل لها.
واختلف فيه: هل هو كسبيٌّ أو موهبيٌّ ١؟
فقيل: هو العلم المستودَعُ في القلوب. يشير إلى أنّه غير كسبيٍّ ٢.
وقال سهلٌ - رحمه الله -: اليقين من زيادة الإيمان ٣. ولا ريبَ أنّ الإيمان كسبيٌّ ٤.
والتّحقيق: أنّه كسبيٌّ باعتبار أسبابه، موهبيٌّ ٥ باعتبار نفسه وذاته.
قال سهلٌ: ابتداؤه المكاشفة، كما ٦ قال بعض السّلف: لو كشف الغطاء ما ازددتُ يقينًا. ثمّ المعاينة والمشاهدة ٧.
وقال ابن خفيفٍ - رحمه الله -: هو تحقُّق ٨ الأسرار بأحكام المغيَّبات ٩.
١ د: «وهبي».
٢ «الرسالة القشيرية» (ص ٤٣٢).
٣ المصدر نفسه (ص ٤٣٢).
٤ «وقال سهل ... كسبي» ساقطة من د.
٥ د: «وهبي».
٦ «كما» ليست في د.
٧ «الرسالة القشيرية» (ص ٤٣٢). وانظر: «التعرف» (ص ٧٣)، و «حلية الأولياء» (١٠/ ٢٠٣). والمقصود ببعض السلف عامر بن عبد قيس كما سيأتي قريبًا, وقوله في «الرسالة القشيرية» (ص ٤٣٤)، و «اللمع» (ص ٧٠)، و «قوت القلوب» (٢/ ١٠٢).
٨ د: «تحقيق».
٩ «الرسالة القشيرية» (ص ٤٣٢)، و «طبقات الصوفية» للسلمي (ص ٤٦٥)، و «حلية الأولياء» (١٠/ ٣٨٦).