692 · ص144 · ج3
إنّه معرفة النّفس ١. أراد: أن أصله معرفة النفس ورُعوناتِها، وتجنُّبُ تلك الرُّعونات.
وقال الشِّبليُّ - رحمه الله -: الانبساط بالقول مع الحقِّ ترك الأدب ٢.
وقال بعضهم: الحقُّ سبحانه يقول: من ألزمتُه القيامَ مع أسمائي وصفاتي ألزمتُه الأدبَ، ومن كشفتُ له عن حقيقة ذاتي ألزمتُه العطبَ، فاختَرِ الأدبَ أو العطبَ ٣.
ويشهد لهذا: أنّه سبحانه لمّا كشفَ للجبل عن ذاته ساخَ الجبلُ وتدكْدَكَ، ولم يثبت على عظمة الذّات.
وقال أبو عثمان - رحمه الله -: إذا صحّت المحبّة تأكّدتْ على المحبِّ ملازمةُ الأدب ٤.
وقال النُّوريُّ - رحمه الله -: من لم يتأدّب للوقت فوقتُه مَقْتٌ ٥.
وقال ذو النُّون - رحمه الله -: إذا خرج المريد عن استعمال الأدب فإنّه يرجع من حيث جاء ٦.
١ المصدر نفسه (ص ٥٩٧).
٢ المصدر نفسه (ص ٥٩٧)، و «تاريخ دمشق» (٦٦/ ٦١).
٣ المصدر نفسه (ص ٥٩٨).
٤ المصدر نفسه (ص ٥٩٩).
٥ المصدر نفسه (ص ٥٩٩).
٦ المصدر نفسه (ص ٥٩٩).