687 · ص143 · ج2
وبقوله - صلى الله عليه وسلم -: «زيِّنوا القرآن بأصواتكم» ١.
وبقوله: «ليس منَّا من لم يتغنَّ بالقرآن» ٢، والصحيح أنَّه من التغنِّي، وهو تحسين الصوت به، وبذلك فسَّره أحمد فقال: يحسِّنه بصوته ما استطاع ٣.
وبأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أقرَّ عائشة - رضي الله عنها - على غناء القَينتَين يوم العيد، وقال لأبي بكرٍ: «دعهما، فإنَّ لكلِّ قومٍ عيدًا، وهذا عيدُنا أهلَ الإسلام» ٤.
وبأنَّه - صلى الله عليه وسلم - أذن في العُرس في الغناء وسمَّاه لهوًا ٥. وقد سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحُداء وأذن فيه ٦، وكان يسمع إنشاد الصحابة، وكانوا يرتجزون بين
١ أخرجه أحمد (١٨٤٩٤) وأبو داود (١٤٦٨) والنسائي (١٠١٥) والدارمي (٣٥٤٣) وابن خزيمة (١٥٥١) وابن حبان (٧٤٩) والحاكم (١/ ٥٧١ - ٥٧٥). وقد علَّقه البخاري مبوِّبًا به في كتاب التوحيد.
٢ أخرجه البخاري (٧٥٢٧) من حديث أبي هريرة. وأخرجه أحمد (١٤٧٦) وأبو داود (١٤٦٩) والدارمي (١٥٣١) وابن حبان (١٢٠) والحاكم (١/ ٥٦٩) وغيرهم من حديث سعد بن أبي وقاص. وانظر: «التتبُّع» (٥) و «العلل» (١٧٣٤) للدارقطني.
٣ لم أجده، والذي في «المغني» (١٤/ ١٦٧) أنه قال: يرفع صوته به. وانظر: «مسائل صالح» (١/ ٣٦٧). وما ذكره المؤلف روي من قول التابعي الفقية عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة بنحوه، كما عند أبي داود (١٤٧١) وغيره.
٤ أخرجه البخاري (٣٩٣١) ومسلم (٨٩٢) من حديث عائشة.
٥ كما في حديث عائشة عند البخاري (٥١٦٢) أنها زفَّت امرأةً إلى رجل من الأنصار فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يا عائشة، ما كان معكم لهو؟ فإن الأنصار يعجبهم اللهو».
٦ فيه غيرحديث، كحديث أنس في قصة حادٍ كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - اسمه أنجشة. انظر: البخاري (٦٢١١) ومسلم (٢٣٢٣).