← المكتبة ▭▭ 2 pages
مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
516 · ص106 · ج1
وأحواله وتفاصيله، ولا عدد الأفلاك، ولا عدد النُّجوم، ولا مَن يطيعه ممَّن يعصيه، ولا مَن يدعوه ممَّن لا يدعوه! الثّاني: أنّ هذا مستحيلٌ أن يكون إلهًا وأن يكون ربًّا، فلا بدَّ للإله المعبود والرَّبِّ المدبِّر من أن يعلم عابدَه ويعلم حالَه. الثّالث: من إثبات رحمته، فإنّه يستحيل أن يرحم من لا يعلمه. الرّابع: إثباتُ ملكه، فإنّ ملكًا لا يعرف أحدًا من رعيّته البتّة، ولا شيئًا من أحوال مملكته البتّة، ليس بملكٍ بوجهٍ من الوجوه. الخامس: كونُه مستعانًا. السّادس: كونُه مسؤولًا أن يهدي سائلَه ويجيبه. السّابع: كونُه هاديًا. الثّامن: كونُه منعِمًا. التّاسع: كونُه غضبان ١ على من خالفه. العاشر: كونه مُجازيًا يدين النّاسَ بأعمالهم يوم الدِّين. فنفيُ علمه بالجزئيّات مبطلٌ لذلك كلِّه. فصل في بيانِ تضمُّنِها للرّدِّ على منكري النُّبوّات وذلك من وجوهٍ: أحدها: إثباتُ حمده التّامِّ، فإنّه يقتضي كمالَ حكمته، وأن لا يخلق
١ غيِّر في ل إلى "يغضب". وفي ج: "غضبانًا".
→ prev 516 / 2526 next ←