35 · ص9 · ج4
وإذا نظرتَ إلى أسرّة وجهه ... برقَتْ كبرقِ العارضِ المتهلِّل
وهذا كما يقال: «رَأَسَه» إذا أصاب رأسه، و «بَطَنَه وظَهَرَه» إذا أصاب بطنه وظهره، و «أَمَّه» إذا أصاب أمَّ رأسِه.
وأمّا الاستبشار: فهو استفعالٌ من البُشرى. والبشارة: هي أوّل خبرٍ صادقٍ سارٍّ ١.
والبشرى يراد بها أمران. أحدهما: بشارة المخبر. والثّاني: سرور المخبر. قال الله تعالى: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [يونس: ٦٤]. فُسِّرت البشرى بهذا وهذا. ففي حديث عُبادة بن الصّامت وأبي الدّرداء - رضي الله عنهما -، عن النّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «هي الرُّؤيا الصّالحة يراها المسلم، أو تُرى له» ٢.
وقال ابن عبّاسٍ: بشرى الحياة الدُّنيا: هي عند الموت تأتيهم ملائكة الرّحمة ٣ بالبشرى من الله، وفي الآخرة: عند خروج نَفْس المؤمن إذا خرجت يعرجون بها إلى الله، تُزفُّ كما تُزفُّ العروس، تُبَشّر برضوان الله ٤.
وقال الحسن: هي الجنّة ٥. واختاره الزّجّاج والفرّاء ٦.
١ ت: «سائر» واستظهر في الهامش أنها: «سارّ» كالمثبت.
٢ تقدم تخريجه.
٣ ت: «الملائكة».
٤ ذكره الواحدي في «البسيط»: (١١/ ٢٤٩ - ٢٥٠).
٥ ذكره الواحدي أيضًا: (١١/ ٢٥٠)، وينظر «الكشف والبيان»: (١١/ ٢٤٤).
٦ ينظر «معاني القرآن وإعرابه» للزجاج: (٣/ ٢٦)، و «معاني القرآن» للفراء: (١/ ٤٧١).