339 · ص70 · ج3
وقال الجنيد - رحمه الله -: هو خَفْض الجَناح، ولينُ الجانب ١.
وقال أبو يزيد - رحمه الله -: هو أن لا يرى لنفسه مقامًا ولا حالًا، ولا يرى في الخلق شرًّا منه ٢.
وقال ابن عطاءٍ - رحمه الله -: هو قبول الحقِّ ممّن كان ٣.
والعزُّ في التّواضع، فمن طلبَه في الكِبْر فهو كتطلُّبِ الماء من النّار.
قال إبراهيم بن شَيبان: الشَّرف في التّواضع، والعزُّ في التّقوى، والحرِّيّة في القناعة ٤.
ويُذكر عن سفيان الثّوريِّ - رضي الله عنه - أنّه قال: أعزُّ الخلق خمسةُ أنفُسٍ: عالمٌ زاهدٌ، وفقيهٌ صوفيٌّ، وغنيٌّ متواضعٌ، وفقيرٌ شاكرٌ، وشريفٌ سنِّيٌّ ٥.
وقال عروة بن الزُّبير - رضي الله عنهما -: رأيت عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه - - رضي الله عنه - على عاتقِه قِرْبةُ ماءٍ، قلت: يا أمير المؤمنين، لا ينبغي لك هذا، فقال: لمّا أتاني الوفود سامعين مطيعين دخلتْ نفسي نَخْوةٌ، فأحببتُ أن أَكسِرها ٦.
١ المصدر السابق (ص ٣٨٣). وهو في «طبقات الشافعية» (٢/ ٢٦٣).
٢ المصدر السابق (ص ٣٨٣).
٣ المصدر السابق (ص ٣٨٤). وهو في «طبقات الصوفية» (ص ٣٩٦) لمظفّر القرميسيني.
٤ المصدر السابق (ص ٣٨٣). وهو في «عيون الأخبار» (١/ ٢٦٨) بلا نسبة.
٥ المصدر السابق (ص ٣٨٤).
٦ «الرسالة القشيرية» (ص ٣٨٤). وانظر: «المجالسة» للدينوري (٤١٧)، و «تاريخ دمشق» (٤٤/ ٣١٨)، و «تاريخ الإسلام» (٢/ ١٣٨).