337 · ص70 · ج1
وقد جعل صاحبُ المنازل الإلهامَ هو مقام المحدَّثين.
قال ١: (وهو فوق الفراسة، لأنّ الفراسة ربَّما وقعت نادرةً ٢، واستصعبت على صاحبها وقتًا، أو استعصت ٣ عليه. والإلهام لا يكون إلّا في مقامٍ عتيدٍ).
قلت: التّحديثُ أخصُّ من الإلهام، فإنَّ الإلهامَ عامٌّ للمؤمنين بحسب إيمانهم، فكلُّ مؤمنٍ فقد ألهمه الله رشدَه الذي حصل له به الإيمان. وأمَّا ٤ التّحديث فالنّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قال فيه: "إن يكن في هذه الأمّة أحدٌ فعُمَر" ٥، يعني من
١ في باب الإلهام (ص ٦٦).
٢ في الأصل: "زيادة" وهو سهو من الناسخ بلا شك وفات تصحيحه عند القراءة على المؤلف! وكذا في م، وأصلح في ل. وستأتي الكلمة على الصواب في الشرح.
٣ كذا في "شرح التلمساني" (٢/ ٣٦١) وفي "المنازل": "أو استصعبت ... واستعصت"، وهو أشبه بالسياق، ويؤيده كلام المؤلف في تفسيره فيما يأتي. ومثله في شرح التلمساني.
٤ ع: "فأما".
٥ سبق تخريجه قريبًا (ص ٦١).