← المكتبة ▭▭ 2 pages
مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
337 · ص70 · ج1
وقد جعل صاحبُ المنازل الإلهامَ هو مقام المحدَّثين. قال ١: (وهو فوق الفراسة، لأنّ الفراسة ربَّما وقعت نادرةً ٢، واستصعبت على صاحبها وقتًا، أو استعصت ٣ عليه. والإلهام لا يكون إلّا في مقامٍ عتيدٍ). قلت: التّحديثُ أخصُّ من الإلهام، فإنَّ الإلهامَ عامٌّ للمؤمنين بحسب إيمانهم، فكلُّ مؤمنٍ فقد ألهمه الله رشدَه الذي حصل له به الإيمان. وأمَّا ٤ التّحديث فالنّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قال فيه: "إن يكن في هذه الأمّة أحدٌ فعُمَر" ٥، يعني من
١ في باب الإلهام (ص ٦٦). ٢ في الأصل: "زيادة" وهو سهو من الناسخ بلا شك وفات تصحيحه عند القراءة على المؤلف! وكذا في م، وأصلح في ل. وستأتي الكلمة على الصواب في الشرح. ٣ كذا في "شرح التلمساني" (٢/ ٣٦١) وفي "المنازل": "أو استصعبت ... واستعصت"، وهو أشبه بالسياق، ويؤيده كلام المؤلف في تفسيره فيما يأتي. ومثله في شرح التلمساني. ٤ ع: "فأما". ٥ سبق تخريجه قريبًا (ص ٦١).
→ prev 337 / 2526 next ←