255 · ص53 · ج4
فصل ١
قال صاحب «المنازل» ٢: (باب النّفَس، قال الله تعالى: {فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ} ٣ [الأعراف: ١٤٣]).
وجه إشارته بالآية: أنّ النّفَس يكون بعد مفارقة الحال وانفصاله عن صاحبه، فشبّه الحالَ بالشّيء الذي يأخذ صاحبَه فيغتُّه ٤ ويغطُّه، حتّى إذا أقلع عنه تنفّس نفَسًا يستريحُ به ويسترْوِح إليه ٥.
قال ٦: (وسمِّيَ النّفَسُ نفَسًا، لِترَوُّح المُتنفِّس به).
التنفيس هو: التّرويح، يقال: نفّسَ الله عنك الكرْبَ، أي: أراحَك منه، وفي الحديث الصّحيح: «مَنْ نفّسَ عن مؤمنٍ كُرْبةً مِن كُرَب الدُّنيا نفّسَ الله عنه كُرْبةً مِن كُرَب يوم القيامة» ٧.
وهذه الأحرف ٨ وهي النُّون والفاء وما يُثلِّثهما تدلُّ حيث وُجِدت على
١ بعده في ر، ط: «ومنها النفس».
٢ (ص ٨٦).
٣ ر، ط بقية الآية: {سُبْحَانَكَ تُبْتُ}.
٤ ت: «فيبغته».
٥ ليست في ر، ط.
٦ (ص ٨٦).
٧ أخرجه مسلم (٢٦٩٩) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. وسقط بعض الفقرة مع أكثر الحديث من ت بسبب انتقال النظر.
٨ في ر، ط زيادة: «الثلاثة».