2464 · ص604 · ج1
الله" ١.
وفي حديث الشَّفاعة: "أَخرِجُوا من النّار مَن في قلبه مثقالُ حبَّةٍ من خردلٍ من إيمانٍ" ٢. وفيه يقول الله تعالى: "وعزَّتي وجلالي، لأُخرِجنَّ من النّار من قال لا إله إلّا الله" ٣.
وأضعافُ هذه النُّصوص كثيرٌ تدلُّ على أنّه لا يخلُد في النّار أحدٌ من أهل التَّوحيد.
قالوا: وأمّا هذه الآية التي في النِّساء، فهي نظائر أمثالها من نصوص الوعيد كقوله تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا} [النساء: ١٤]، وقوله: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ٤ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} [الجن: ٢٣]، وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء: ١٠]، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "من قتل نفسَه بحديدةٍ، فحديدتُه في يده، يتوجَّأ بها ٥ خالدًا مخلَّدًا في نار جهنَّم" ٦. ونظائره كثيرةٌ.
١ تقدَّم تخريجه (ص ٥٠٩).
٢ أخرجه البخاري (٢٢)، ومسلم (١٨٤) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -.
٣ أخرجه البخاري (٧٥١٠) ومسلم (١٩٣) من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -.
٤ "وقوله ... " إلى هنا ساقط من الأصل، والآية كلها ساقطة من النسخ الأخرى ما عدا ع.
٥ أي يطعن بها.
٦ أخرجه البخاري (٥٧٧٨)، ومسلم (١٠٩) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.