2391 · ص573 · ج2
فما يسأل أحدًا يناوله إيّاه. رواه مسلم ١.
وعن سمرة بن جندبٍ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ المسألة كدٌّ يكُدُّ بها الرجلُ وجهه، إلَّا أن يسأل الرجل سلطانًا، أو في أمرٍ لا بدَّ منه». رواه التِّرمذيُّ ٢، وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وفي «مسند الإمام أحمد» ٣ عن زيد بن عقبة الفزاريِّ قال: دخلت على الحجّاج بن يوسف، فقلت: أصلح الله الأمير، ألا أحدِّثك حديثًا سمعتُه من سمرة بن جندبٍ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: بلى، قال: سمعته يقول: «المسائل كدٌّ يكُدُّ بها الرجل وجهَه، فمن شاء أبقى على وجهه ومن شاء ترك، إلَّا أن يسأل رجلٌ ذا سلطانٍ، أو يسأل في أمرٍ لا بدَّ منه».
وعن ثوبان قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من يتقبَّل لي بواحدةٍ وأتقبَّل له بالجنة؟». قال: قلت: أنا. قال: «لا تسأل النّاس شيئًا». فكان ثوبان يقع سوطه وهو راكب، فلا يقول لأحدٍ: ناولنيه، حتَّى ينزل فيتناوله. رواه الإمام أحمد وأهل السُّنن ٤.
وعن ابن مسعودٍ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أصابته فاقةٌ فأنزلها بالناس لم تُسدَّ فاقتُه، ومن أنزلها بالله أوشك الله له بالغنى: إمَّا بموتٍ عاجلٍ
١ برقم (١٠٤٣).
٢ برقم (٦٨١)، وقد سبق تخريجه (ص ٤١٣).
٣ برقم (٢٠١٠٦)، وهي رواية أخرى للحديث السابق، زادها المؤلف ولم ترد في «السنن والأحكام» (٣/ ٣١٥)، أو لعلها سقطت من مطبوعته.
٤ أحمد (٢٢٣٨٥) وابن ماجه (١٨٣٧) ــ واللفظ لهما ــ وأبو داود (١٦٤٣) والنسائي (٢٥٩٠). وهو حديث صحيح، سبق تخريجه بلفظ: «من يكفُلُ لي ... » (ص ٤١٤).