2343 · ص557 · ج2
وإضافة كلِّ شيءٍ إليه ١.
وقال بعض العارفين: أصل العبادة ثلاثةٌ: لا تردَّ من أحكامه شيئًا، ولا تسأَلْ غيره حاجة، ولا تدَّخِرْ عنه شيئًا ٢.
وسئل ابن سمعون عن الرِّضا؟ فقال: أن ترضى به مدبِّرًا ومختارًا، وترضى عنه قاسمًا ومعطيًا ومانعًا، وترضاه إلهًا ومعبودًا وربًّا ٣.
وقال بعض العارفين: الرِّضا ترك الاختيار، وسرور القلب بمرِّ القضاء، وإسقاط التدبير من النفس حتى يحكم الله لها وعليها ٤.
وقيل: الراضي من لم يندم على فائتٍ من الدُّنيا، ولم يتأسَّف عليها ٥.
ولله القائل ٦:
العبد ذو ضجرٍ والربُّ ذو قدرٍ ... والدَّهر ذو دولٍ والرِّزق مقسومُ
والخير أجمع فيما اختار خالقُنا ... وفي اختيار سواه اللَّوم والشُّومُ
١ «الشعب» (٢٢٨) بتصرُّف.
٢ «الشعب» (٢٢٩) عن أبي عبد الله سعيد بن بُريد النِّباجي الزاهد. وأسنده أيضًا أبو نعيم في «الحلية» (٩/ ٣١٣) والقشيري (٤٦٢).
٣ «الشعب» (٢٣٠) باختصار وتصرف.
٤ «الشعب» (٢٣١) عن ابن الفَرَجي الزاهد.
٥ «الشعب» (٢٣٢) عن أبي عثمان البِيكندي.
٦ لم أعرفه، قال البيهقي في «الشعب» (٢٥٠) والثعلبي في «تفسيره» (٢٠/ ٤٨٥): أنشدنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن الحبيب (ت ٤٠٦)، قال: أنشدنيهما أبو الفوارس الطبري لبعضهم.