1939 · ص456 · ج2
سأصبر كي ترضى وأَتلَفُ حسرةً ... وحسبيَ أن ترضى ويُتلفني صبري
وقيل: مراتب الصبر ١ خمسة: صابر، ومُصطبِر، ومتصبِّر، وصَبور، وصبَّار. فالصابر أعمُّها، والمصطبر: المكتسب الصبر المليء به، والمتصبِّر: متكلِّف الصبر حاملٌ نفسَه عليه، والصبور: العظيم الصبر الذي صبره أشدُّ من صبر غيره، والصبَّار: الكثيرُ ٢ الصبرِ، فهذا في القدر والكمِّ، والذي قبله في الوصف والكيف ٣.
وقال عليُّ بن أبي طالبٍ: الصبر مطيَّة لا تكبو ٤.
ووقف رجلٌ على الشِّبلي فقال: أيُّ صبرٍ ٥ أشدُّ على الصابرين؟ فقال: الصبر في الله. قال السائل: لا، فقال: الصبر لله؟ فقال السائل: لا، فقال: ٦ مع الله؟ قال: لا، قال: فأيشٍ هو؟ قال: الصبر عن الله، فصرخ الشبليُّ صرخةً كادت روحُه تتلف ٧.
وقال الجُرَيريُّ: الصبر أن لا يفرِّق بين حال النعمة وحال المحنة، مع سكون الخاطر فيهما. والتصبُّر هو السُّكون مع البلاء، مع وجدان أثقال
١ ع: «الصابرين».
٢ في النسخ عدا ع: «الشديد»، ولعل المثبت من ع أصح.
٣ المؤلف بنى على ما ذكره القشيري (ص ٤٤١) عن أبي عبد الله بن خفيف أنه قال: «الصبر على ثلاثة أقسام: متصبر، وصابر، وصبار».
٤ ذكره القشيري (ص ٤٤١)، ولم أجد من أخرجه.
٥ ل، ش: «الصبر».
٦ في ع زيادة: «الصبر».
٧ أسنده القشيري (ص ٤٤١).