← المكتبة ▭▭ 2 pages
مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
1495 · ص345 · ج2
{فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: ١١٠] ١. وقال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} [النساء: ١٢٥]؛ فإسلام الوجه لله تعالى: إخلاص القصد والعمل له، والإحسان فيه: متابعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وسنَّته. وقال تعالى: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} [الفرقان: ٢٣]، وهي الأعمال التي كانت على غير السُّنّة أو أريد بها غير وجه الله. وقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لسعدٍ: «إنَّك لن تُخلَّفَ فتعملَ عملًا تبتغي به وجه الله إلَّا ازددتَ به ٢ درجةً ورفعة» ٣. وفي «الصحيح» ٤ من حديث أنس بن مالكٍ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاثٌ لا يَغِلُّ عليهنَّ قلبُ مسلمٍ: إخلاصُ العمل لله، ومناصحةُ ولاة الأمر، ولزومُ جماعة المسلمين، فإنَّ دعوتهم تحيط مِن
١ سبق تخريجه (١/ ١٣٠). ولم يذكر المؤلف هناك: «ثم قرأ ... » إلخ، ولم يرد أيضًا في مصادر تخريجه. ٢ في ع زيادة: «خيرًا»، وليست في «الصحيحين» ولا غيرهما. ٣ أخرجه البخاري (١٢٩٥) ومسلم (١٦٢٨/ ٥) من حديث سعد. ٤ كذا، ولم يخرجه الشيخان. وإنما أخرجه أحمد (١٣٣٥٠) والطبراني في «الأوسط» (٩٤٤٤) والضياء في «المختارة» (٦/ ٣٠٧ - ٣٠٨) من طرقٍ فيها لين. والحديث صحيح، فله شواهد حسانٍ عن زيد بن ثابت، وابن مسعود، وجبير بن مطعم، والنعمان بن بشير، وغيرهم. انظر: «أنيس الساري» (٨/ ٥٥٢٨ - ٥٥٤٧) و «نزهة الألباب في قول الترمذي وفي الباب» (٦/ ٣٣٢٤ - ٣٣٢٧).
→ prev 1495 / 2526 next ←