← المكتبة ▭▭ 2 pages
مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
1256 · ص285 · ج3
والفرق بينه وبين «المعرفة» من وجوهٍ ثلاثةٍ: أحدها: أنّ المعرفة لبُّ العلم، ونسبة العلم إليها كنسبة الإيمان إلى الإحسان. وهي علمٌ خاصٌّ، متعلَّقه أخفى من متعلَّق العلم وأدقُّ. والثّاني: أنّ المعرفة هي العلم الذي يراعيه صاحبه بموجبه ومقتضاه، فهو علمٌ تتّصل به الرِّعاية. والثّالث: أنّ المعرفة شاهدة لنفسها، وهي بمنزلة الأمور الوجدانيّة التي لا يُمكِن صاحبَها أن يشكّ فيها، ولا ينتقل عنها. وكشف المعرفة أتمُّ من كشف العلم. فصل قال ١: (الدّرجة الثّانية: علمٌ خفيٌّ. ينبت في الأسرار الطّاهرة ٢، من الأبدان ٣ الزّاكية، بماء الرِّياضة الخالصة. ويظهر في الأنفاس الصّادقة، لأهل الهمّة العالية، في الأحايين الخالية، في الأسماع الصّاحية. وهو علمٌ يُظهِر الغائب، ويُغيِّب الشّاهد، ويُشير إلى الجمع). يعني: أنّ هذا العلم خفيٌّ على أهل الدّرجة الأولى، وهو المسمّى بالمعرفة عند هذه الطّائفة. قوله: «ينبت في الأسرار الطّاهرة».
١ «المنازل» (ص ٦١، ٦٢). ٢ ش: «الظاهرة». وكذا في بعض نسخ «المنازل». ٣ في «المنازل»: «الأبزار». وفي بعض نسخها «الأبدان».
→ prev 1256 / 2526 next ←