← المكتبة ▭▭ صفحتان
مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
1224 · ص277 · ج3
وقال أبو بكرٍ الطَّمَسْتانيُّ ١ ــ من كبار شيوخ الطّائفة ــ: الطّريق واضحٌ، والكتاب والسُّنّة قائمٌ بين أظهُرِنا، وفضلُ الصّحابة معلومٌ، لسَبْقِهم إلى الهجرة ولصحبتهم. فمن صحِبَ الكتاب والسُّنّة، وتغرَّبَ عن نفسه وعن الخلق، وهاجر بقلبه إلى الله= فهو الصّادق المصيب ٢. وقال أبو عمرو بن نُجَيدٍ - رحمه الله -: كلُّ حالٍ لا يكون عن نتيجة علمٍ فإنّ ضررَه على صاحبه أكثرُ من نفعه ٣. وقال: التّصوُّف: الصّبرُ تحت الأوامر والنّواهي ٤. وكان بعض أكابر الشُّيوخ المتقدِّمين يقول: يا معشرَ الصُّوفيّة، لا تُفارِقوا السّوادَ في البياض تَهلِكوا ٥.
١ في النسخ: «الطستاني»، تحريف. وطَمَستان مدينة من مدن فارس، كما في «معجم البلدان» (٤/ ٤١). وترجمته في «طبقات السلمي» (ص ٤٧١)، و «حلية الأولياء» (١٠/ ٣٨٢) وغيرهما. ٢ «الرسالة القشيرية» (ص ٢٢٢). ورواه بنحوه السلمي في «طبقاته» (ص ٤٧٣)، وأبو نعيم في «الحلية» (١٠/ ٣٨٢). ٣ «الرسالة القشيرية» (ص ٢١٧)، ورواه السلمي في «طبقاته» (ص ٤٥٥). وانظر: «سير أعلام النبلاء» (١٦/ ١٤٧)، و «تاريخ الإسلام» (٨/ ٢٣٧). ٤ «الرسالة القشيرية» (ص ٢١٧)، ورواه السلمي في «طبقاته» (ص ٤٥٤). وانظر: «سير السلف» (ص ١٣٤٦). ٥ رُوي عن سهل بن عبد الله أنه قال: «احفظوا السواد على البياض، فما أحدٌ تركَ الظاهر إلا خرج إلى الزندقة». انظر: «تاريخ دمشق» (٤٨/ ٢٥٣)، و «بغية الطلب» (١٠/ ٤٣٧٩)، و «تلبيس إبليس» (ص ٢٨٧).