1223 · ص277 · ج2
لصدِّيقة النساء وقد سألَتْه دعاءً تدعو به إن ١ وافقت ليلة القدر فقال: «قولي: اللهم إنك عفوٌ تحبُّ العفو فاعف عنِّي» ٢، وقولِه في دعائه الذي كان لا يدعه، وإن دعا بدعاءٍ أردفه به ٣:
«ربنا آتنا في الدُّنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقنا عذاب النّار» ٤.
وقد أثنى تعالى على خاصَّته ٥ أولي الألباب ٦ بأنَّهم سألوه أن يقيهم عذاب النار، فقال: {وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [آل عمران: ١٩١].
وقال لأمِّ حبيبة - رضي الله عنها -: «لو سألتِ الله أن يُجيرَكِ من عذاب النار لكان خيرًا لك» ٧.
١ في ع زيادة: «هي».
٢ أخرجه أحمد (٢٥٣٨٤) والترمذي (٣٥١٣) والنسائي في «الكبرى» (٧٦٦٥) والحاكم (١/ ٥٣٠) من حديث ابن بريدة عن عائشة. قال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وقد اُعِلَّ بالإرسال فإن الدارقطني قال في «سننه» (٣٥٥٧) عقب حديث آخر رواه ابن بريدة عن عائشة: «ابن بريدة لم يسمع من عائشة شيئًا».
٣ ع: «إياه» ..
٤ أخرجه البخاري (٦٣٨٩) ومسلم (٢٦٩٠) من حديث أنس أنه كان أكثرَ دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -، وزاد مسلم: «وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوةٍ دعا بها، فإذا أراد أن يدعو بدعاء دعا بها فيه». وعليه فقول المؤلف: «وإن دعا بدعاءٍ أردفه به» إنما هو من فعل أنس موقوفًا عليه، ولم أجده مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
٥ كذا في الأصل، ل، ع. وفي سائر النسخ: «خاصَّة».
٦ ع: «وهم أولو الألباب».
٧ أخرجه مسلم (٢٦٦٣) من حديث ابن مسعود بنحوه.