1204 · ص272 · ج3
العلماء رحمةٌ إلّا في تجريد التّوحيد ١.
وخرج مرةً لزيارة بعض الزهّاد، فرآه قد دخل المسجد ورمى ببُصاقِه نحو القبلة، فرجع ولم يُسلِّم عليه، وقال: هذا غير مأمونٍ على أدبٍ من آداب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكيف يكون مأمونًا على ما يدَّعيه؟ ٢.
وقال: لقد هممتُ أن أسأل الله أن يكفيني مُؤنةَ النِّساء، ثمّ قلتُ: كيف يجوز أن أسأل الله هذا ولم يسأله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ ولم أسأله. ثمّ إنّ الله كفاني مؤنة النِّساء، حتّى لا أبالي أَسْتقبلَتْني امرأةٌ أو حائطٌ ٣.
وقال ٤: لو نظرتم إلى رجلٍ أُعطِي من الكرامات أن يرفع ٥ في الهواء فلا تغترُّوا به، حتّى تنظروا كيف تجدونه عند الأمر والنّهي وحفظِ الحدود وأداء الشّريعة؟ ٦.
١ «الرسالة القشيرية» (ص ١٢٧). ورواه السلمي في «طبقاته» (ص ٧٠)، وأبو نعيم في «الحلية» (١٠/ ٣٦). وانظر: «صفة الصفوة» (٤/ ١٠٧)، و «سير أعلام النبلاء» (١٣/ ٨٦).
٢ «الرسالة القشيرية» (ص ١٢٨، ٥٥٤). ورواه السراج في «اللمع» (ص ١٠٣).
٣ «الرسالة القشيرية» (ص ١٢٨). ورواه السراج في «اللمع» (ص ١٠٤).
٤ ش، د: «وقالوا».
٥ كذا في النسخ و «الحلية». وفي «الرسالة القشيرية»: «حتى تربَّع». وفي المصادر الأخرى: «حتى يرتفع».
٦ «الرسالة القشيرية» (ص ١٢٩)، ورواه أبو نعيم في «الحلية» (١٠/ ٤٠)، والبيهقي في «الشعب» (٤/ ٤٤٩). وانظر: «وفيات الأعيان» (٢/ ٥٣١)، و «تاريخ الإسلام» (٦/ ٣٤٥)، و «ميزان الاعتدال» (٢/ ٣٤٦)، و «لسان الميزان» (٤/ ٣٦١).