922 · ص494 · ج2
(سي) وفي صحيح ١ البخاري أنّ عائشة قالت: ما أنزل فينا معشر أبي بكر شيء من القرآن سوى عذري وبراءتي.
وذكر الزّهراوي أن معاوية لمّا كتب إلى مروان ٢ بن الحكم ليأخذ له البيعة ليزيد ولده، قال عبد الرحمن بن أبي بكر: أجئتم بها هرقلية؟ فقال مروان: يا أيها النّاس إنّ هذا لهو الذي قال الله فيه {وَالَّذِي قالَ لِاالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما} الآية فغضبت عائشة لمّا بلغها ذلك وقالت: والله ما هو به ولو شئت لسمّيته، ولكنّ الله تعالى لعن أباك وأنت في صلبه تعني مروان بن الحكم ٣.
قال عط: وقد وهم هنا أبو عمر ٤ بن عبد البرّ فجعل المتكلّم بذلك على المنبر معاوية والصحيح أنّه مروان، والله أعلم.
{وَالَّذِي قالَ لِاالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما} عبد سوء أنكر البعث رواه سعيد عن قتادة ٥، والله أعلم.
[١٩] {أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ.}
(عس) ٦ حكى ٧ المهدوي أنّ المشار إليهم بذلك جدعان ٨ وعثمان أبناء عمرو، وكانا صاحبين لعبد الرحمن بن أبي بكر فلما ماتا قال: ليتهما نشرا لي حتى أسألهما فنزلت الآية. والله أعلم.
١ انظر: صحيح البخاري: ٦/ ٤٢.
٢ مروان (٢ - ٦٥ هـ). هو مروان بن الحكم بن أبي العاص، أبو عبد الملك، أول من ملك من بني الحكم بن أبي العاص دام ملكه تسعة أشهر ومات بالطاعون وقيل خنقته زوجته. الكامل في التاريخ: ٤/ ٧٤، سير أعلام النبلاء: ٣/ ٣٧٦، الإصابة: ٣/ ٤٧٧.
٣ أخرجه البخاري في صحيحه: ٦/ ٤٢.
٤ ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب: ٢/ ٤٠١ عن عبد الله الزبيري.
٥ أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٩.
٦ التكميل والإتمام: ٨١ أ.
٧ ذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ١٩٨.
٨ في تفسير القرطبي: ١٦/ ١٩٨ هو عبد الله بن جدعان.