← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير مبهمات القرآن
البلنسي علوم القرآن وأصول التفسير 782 هـ
A− A+
917 · ص492 · ج1
وأول من كتب بهذا الخط العربي حمير بن سبأ ١ علمه في المنام - فيما ذكره ابن هشام ٢ - وكانوا قبل ذلك يكتبون بالمسند، وقيل له: المسند لأنهم كانوا يسندونه إلى هود ٣ - عليه السلام -، عن جبريل - عليه السلام - قاله ابن هشام ٤ أيضا. وأصح من هذا ما رويناه من طريق أبي عمر بن عبد البر، يرفعه إلى [/٧٥ أ] النبي/صلّى الله عليه وسلّم مسندا، قال: «أول من كتب بالعربية إسماعيل» ٥.قال أبو عمر ٦: وهذا أصح من رواية من رواه: أول من تكلم بالعربية إسماعيل ٧.انتهى. تحقيق: قال المؤلف - وفّقه الله - معلوم قطعا أن محمدا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قبل إظهار دعوى النبوة والرسالة ما كان يشرع في ذكر هذه الأسرار العقلية، ولا يتكلم
= متحضرة، وهي حد بابل. معجم ما استعجم: ١/ ١٩٧، ومعجم البلدان: ١/ ٢٥٧، والروض المعطار: ٣٦. ١ هو حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، كان ملكا على اليمن. ينظر المعارف: ٦٢٦، والجمهرة لابن حزم: ٤٣٢، والقصد والأمم: ٢٨. ٢ في التيجان: (٦٢، ٦٣). ٣ في (ع): «نوح عليه السلام». ٤ التيجان: ٦٢ ونقل ابن عبد البر في القصد والأمم: ٢٣ عن وهب بن منبه أن هود عليه السلام أو من تكلم بالعربية. وكذا ذكر ابن كثير في البداية والنهاية: ١/ ١١٣. وأورده السيوطي في الوسائل: ١١٧ ونسب إخراجه إلى ابن عساكر عن ابن عباس. ٥ ذكر ابن عبد البر في القصد والأمم: ٢٦ هذه الرواية بغير سند عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما موقوفا. ٦ القصد والأمم: ٢٦ عن ابن عباس بدون سند. وقال بعد أن أورد الروايتين: «وأظن رواية من روى: «كتب»، أصح من رواية من روى: «تكلم» وأولي بالصواب، لأن العرب كانت قبل إسماعيل، وقبل أبيه وجده، وقد يحتمل أن يكون المعنى: أول من تكلم اللغة العربية المبينة الفصيحة، ويحتمل أن يكون أراد، أول من تكلم بالعربية من ولد إبراهيم صلّى الله عليه وسلّم». ٧ أخرجه ابن سعد في الطبقات: ١/ ٥٠ عن عقبة بن بشير وانظر الوسائل إلى معرفة الأوائل للسيوطي: ١١٧.