← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير مبهمات القرآن
البلنسي علوم القرآن وأصول التفسير 782 هـ
A− A+
866 · ص464 · ج1
بياء وهو - هشام ١ - فلا يصح أن تكون إلا كناية عن المصدر ٢ وقد سألت عنها الأستاذ أبا علي ٣ - رحمه الله - عند القراءة عليه فقال: تكون الهاء كناية عن المصدر وذلك لمعنى التأكيد، كأنه قال: اقتد اقتد، فكرر الفعل تأكيدا ثم حذف الفعل الثاني وأوقع المصدر موقعه، فقال: اقتد الاقتداء، ثم حذف المصدر وكنى عنه بالهاء. والله أعلم. (سي): وقيل ٤: هم الفرس. والصحيح أن المراد، بقوله: {أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ}: الأنبياء المذكورون، أمر الرسول صلّى الله عليه وسلّم بالاقتداء بهم في التوحيد ٥، وأما أعمال الشرائع فمختلفة في الأكثر، بدليل: {لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً} ٦، والله أعلم. [٩١] {إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ ... } الآية.
١ هشام بن عمار: (١٣ - ٢٤٥ هـ‍). هو هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة السلمي، أبو الوليد، الإمام المقرئ، القاضي، البليغ. له كتاب فضائل القرآن. أخباره في معرفة القراء: (١/ ١٩٥ - ١٩٨)، والعبر للذهبي: ١/ ٤٤٥، وطبقات المفسرين للداودي: ٢/ ٣٥٢. ٢ انظر الكشف لمكي: ١/ ٤٣٩، والتبصرة في القراءات له - أيضا -: ١٩٦، قال القرطبي في تفسيره: ٧/ ٣٦: «وهو غلط لا يجوز في العربية». ٣ يريد شيخه أبا علي الرندي. ٤ نقله الزمخشري في الكشاف: ٢/ ٣٤ عن مجاهد، وذكره ابن جماعة في مبهماته: ١٤١. ٥ أخرجه الطبري في تفسيره: ١١/ ٥١٧ عن قتادة، وهو اختيار الطبري. ينظر تفسيره: ١١/ ٥١٨. وأخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ١٩٤، كتاب التفسير باب قوله: أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ عن سليمان الأحول أن مجاهدا أخبره أنه سأل ابن عباس: أفي «ص» سجدة؟ فقال: نعم، ثم تلا وَوَهَبْنا إلى قوله: فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ ثم قال: «هو منهم» قوله: منهم أي داود من الأنبياء المذكورين في هذه الآية. ٦ سورة المائدة: آية: ٤٨.