← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير مبهمات القرآن
البلنسي علوم القرآن وأصول التفسير 782 هـ
A− A+
850 · ص455 · ج1
وأما «عيسى» - عليه السلام -: ففي البخاري ١ ومسلم ٢ من رواية ابن عباس في حديث الإسراء أنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «رأيت عيسى رجلا مربوع الخلق ٣ إلى الحمرة والبياض سبط الرأس» ٤. وفي الصحيحين ٥ أيضا من طريق أبي هريرة عنه - عليه السلام - أنه قال: «رأيت عيسى بن مريم ربعة أحمر كأنما خرج من ديماس ٦ يعني الحمام ... ». قال المسعودي ٧: «ولد عيسى - عليه السلام - يوم الأربعاء لأربع وعشرين
١ صحيح البخاري: ٤/ ١٤١، كتاب الأنبياء، باب وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها. ٢ صحيح مسلم بشرح النووي: ١/ ١٥٢، كتاب الإيمان، باب: الإسراء برسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى السموات، واللفظ للإمام مسلم رحمه الله تعالى. ٣ أي ليس بطويل جدا ولا قصير جدا بل وسط. النهاية لابن الأثير: ٢/ ١٩٠، وفتح الباري: ٦/ ٤٨٤. ٤ أراد بالرأس هنا الشعر. راجع كلام النووي - رحمه الله تعالى - عند شرحه لهذا الحديث: ٢/ ٢٢٧. والسبط: السهل الذي لا تكسر فيه. راجع غريب الحديث لأبي عبيد: ٣/ ٢٧، وغريب الخطابي: ١/ ٣٧٧، والنهاية لابن الأثير: ٢/ ٣٣٤. ٥ صحيح البخاري: ٤/ ١٤٠، كتاب الأنبياء، باب وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها. وصحيح مسلم: ١/ ١٥٤، كتاب الإيمان، باب: الإسراء برسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى السموات. ٦ جاء في هامش الأصل ونسخة (م): (سي): «الديماس قيل: يراد به في الحديث: «الحمام» - كما جاء مفسرا فيه، وقيل: يراد به «السرب» بتحريك الراء بعد السين المهملة، وهو الماء السائل من المزادة ونحوها ذكره الجوهري، وقيل: هو «الكن» وهو الشترة، والجمع «أكنان» قاله الجوهري أيضا وعياض. ينظر الصحاح: ٣/ ٩٣٠ (دمس)، ومشارق الأنوار: ٢/ ٢١٤ (طبعة المغرب). ٧ مروج الذهب: (١/ ٦٣، ٦٤).