844 · ص452 · ج1
وأما «هارون» - عليه السلام - فكان رحب الخلق، واسع الصدر محببا في [/٦٧ ب] بني إسرائيل ١، وكان أكبر من موسى ٢ / - عليه السلام -.
«وقبضه الله قبل وفاة موسى بثلاث سنين ٣، وقيل ٤: بسبعة أشهر، وهو ابن مائة وعشرين سنة ٥، ودفن بجبل «موار» ٦ - بالراء -.ويقال: «موات» - بالتاء - نحو جبال [الشراة] ٧ مما يلي الطور، وقبره مشهور في مغارة هنالك، يسمع فيها من بعض الليل دوي عظيم يجزع منه كل ذي روح، وقيل: إنه غير مدفون، بل موضوع في تلك المغارة على وجه الأرض، قاله المسعودي ٨.
وذكر الشيخ أبو زيد في كتاب «الروض الأنف» ٩، وأبو الربيع بن سالم ١٠
١ تاريخ الطبري: ١/ ٤٣٢، وعرائس المجالس للثعلبي: ٢١٨.
٢ المحبر: ٥، والمعارف: ٤٤، وتاريخ الطبري: ١/ ٣٩٢.
٣ نقله ابن قتيبة في المعارف: ٤٤ عن وهب بن منبه. وانظر مروج الذهب: ١/ ٥٠.
٤ ذكره المسعودي في مروج الذهب: ١/ ٥٠.
٥ في المحبر: ٥: «عاش مائة وثلاثا وعشرين سنة»، ونقل ابن قتيبة في المعارف: ٤٤ عن وهب بن منبه أنه قبض وهو ابن مائة سنة وسبع عشرة سنة.
٦ لم أجد لهذا الموضع ذكرا فيما تيسر لي من المعاجم الجغرافية.
٧ في جميع نسخ الكتاب: «السراة» بالسين المهملة والمثبت في النص من مروج الذهب وهو المصدر الذي ينقل عنه المؤلف. والشراة: موضع بالشام. معجم ما استعجم: ٣/ ٧٨٩، ومعجم البلدان: ٣/ ٣٣٢.
٨ مروج الذهب: (١/ ٤٩، ٥٠).
٩ الروض الأنف: ٣/ ١٥٩ قال: «وكانا - موسى وهارون عليهما السلام - قد مرا بأحد حاجين، أو معتمرين، روي هذا المعنى في حديث أسنده الزبير عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في كتاب «فضائل المدينة».
١٠ أبو الربيع بن سالم: (٥٦٥ - ٦٣٤ هـ). هو سليمان بن موسى بن سالم بن حسان الكلاعي الحميري أبو الربيع، الإمام الحافظ، الأديب، البليغ.