840 · ص450 · ج1
وأما «سليمان» عليه السلام: فكان ملكه بعد أبيه أربعين سنة ١، وقبض وهو ابن اثنين وخمسين سنة ٢.وكان - عليه السلام - أبيض جسيما وضيئا، كثير الشعر، يلبس البياض ٣ صلّى الله عليه وسلّم.
وأما «أيوب» - عليه السلام -: فكان عمره مائة وستا وأربعين سنة ٤، كان عمره قبل أن يصيبه البلاء ثلاثا وسبعين سنة وزاده الله ثلاثا وسبعين بعد ما ذهب عنه البلاء. قاله الطبري ٥ رحمه الله.
وأما «يوسف» - عليه السلام: ففي الحديث ٦: «إنه أعطى شطر الجمال»، وهو المراد بقوله تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} ٧ في قول بعضهم على ما يأتي ذكره في سورة والتين والزيتون ٨ إن شاء الله تعالى.
١ ذكره ابن قتيبة في المعارف: ٦٢٩، وانظر عرائس المجالس: ٢٩٣، والكامل في التاريخ: ١/ ٢٤٤. كما نقله ابن كثير في البداية والنهاية: ٢/ ٣٠ عن الزهري وغيره.
٢ راجع تاريخ الطبري: ١/ ٥٠٣، ونقل الثعلبي في عرائس المجالس: ٢٩٣ عن أهل التاريخ أن عمر سليمان عليه السلام كان ثلاثا وخمسين سنة. وأثبته ابن الأثير في الكامل: ١/ ٢٤٤.والقول الذي ذكره البلنسي نقله ابن كثير في البداية والنهاية: (٢/ ٢٩، ٣٠) عن الزهري وغيره.
٣ نقله الثعلبي في عرائس المجالس: ٢٦٠ عن وهب بن منبه وكعب الأحبار.
٤ جاء في المحبر لابن حبيب: ٥ أنه عاش مائتي سنة.
٥ قال الطبري في تاريخه: ١/ ٣٢٤: «وذكر أن عمر أيوب كان ثلاثا وتسعين سنة». وتبعه الثعلبي في عرائس المجالس: ١٤٤، وابن الأثير في الكامل: ١/ ١٣٦، وابن كثير في البداية والنهاية: ١/ ٢١٠.
٦ هذا جزء من حديث طويل أخرجه الإمام مسلم - رحمه الله - في صحيحه: ١/ ١٤٦، كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى السموات وفرض الصلوات» عن أنس بن مالك - مرفوعا -: « ... فإذا أنا بيوسف صلّى الله عليه وسلّم إذ هو قد أعطى شطر الحسن ... » الحديث.
٧ سورة التين: آية: ٤.
٨ الورقة: ٢٢٧، ونسب هذا القول إلى القشيري، لكني لم أجده في تفسيره القشيري (لطائف الإشارات) الذي بين أيدينا اليوم.