← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير مبهمات القرآن
البلنسي علوم القرآن وأصول التفسير 782 هـ
A− A+
837 · ص448 · ج1
ولبث في قومه يدعوهم إلى الله ألف سنة إلا خمسين عاما ١، فهذه ألف سنة. قال المسعودي ٢: «ووجدت في التوراة أن نوحا عاش بعد الطوفان ثلاثمائة سنة وخمسين سنة، فعلى هذا جميع عمره ألف سنة وثلاثمائة سنة وخمسون سنة. وذكر الطبري ٣ أن آدم لم يمت حتى ولد نوح في حياته، والخلاف هنا كثير، ودفن نوح - عليه السلام - بمكة وقبره بين الركن والمقام، حكاه أبو محمد
= أرسل نوحا إلى قومه وهو ابن خمسين وثلاثمائة سنة، فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما ... ». وذكر ابن حبيب في المحبر: ٣: «أن الله أوحى إليه وهو ابن أربعمائة وثمانين سنة». ١ يريد قوله تعالى في سورة العنكبوت، الآية: ١٤: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاّ خَمْسِينَ عاماً ... . ٢ مروج الذهب: ١/ ٤١. وانظر المحبر: ٣، والمعارف: ٢٤. وكتاب القوم: الإصحاح التاسع من سفر التكوين، وفيه: «وعاش نوح بعد الطوفان ثلاثمائة وخمسين سنة، فكانت كل أيام نوح تسعمائة وخمسين سنة ومات». هذا على أن نوحا - عليه السلام - ركب السفينة وهو ابن ستمائة سنة. ٣ الذي ذكره الطبري في تاريخه: ١/ ١٧٤ أن مولد نوح كان بعد وفاة آدم بمائة وست وعشرين عاما. وقد تقدم في ص (٢١١) عند تفسير قوله تعالى: كانَ النّاسُ أُمَّةً ااحِدَةً ... ، البقرة: ٢١٣ أن بين آدم ونوح - عليهما السلام - عشرة قرون كانوا على الحق حتى بعث الله نوحا، وقد ورد هذا القول في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ٤/ ٢٧٥، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٥٤٦، كتاب التاريخ، «ذكر نوح النبي صلّى الله عليه وسلّم» عن ابن عباس رضي الله عنهما وقال: «هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي. وقال الحافظ في الفتح: ٦/ ٣٧٢: «وصحح ابن حبان من حديث أبي أمامة» أن رجلا قال: يا رسول الله أنبي كان آدم؟ قال: نعم. قال: فكم كان بينه وبين نوح؟ قال: عشرة قرون».