803 · ص431 · ج1
الصحابة وشجعانهم، وأرماهم بسهم وحضر اليمامة، فقتل سبعة من كبارهم.
وكان محكم اليمامة ابن الطفيل قد سد ثلمة ١ من الحصن، فرماه عبد الرحمن بسهم في نحره فقتله، فدخل المسلمون من تلك الثلمة.
ذكر أنه مات فجأة بموضع يقال له: الحبشي ٢ على نحو عشر أميال من مكة، وحمل إلى مكة فدفن بها، ويقال: إنه مات في نومة نامها بمكة قبل أن تتم البيعة ليزيد بن معاوية سنة ثلاث وخمسين، ذكره أبو عمر بن عبد البر ٣ رضي الله عنه.
[٧٤] {وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ}.
(سه) ٤: اسم أبيه تارخ ٥ بن ناحور، و «آزر» اسم صنم كان يعبده ٦،
١ الثلمة: الخلل في الحائط وغيره. ينظر الصحاح: ٥/ ١٨٨١، واللسان: ١٢/ ٧٩ (ثلم).
٢ الحبشي: بالضم ثم السكون، والشين معجمة، والياء مشددة: جبل بأسفل مكة بنعمان الأراك. انظر معجم ما استعجم: ٢/ ٤٢٢، معجم البلدان: ٢/ ٢١٤.
٣ الاستيعاب: (٢/ ٨٢٤ - ٨٢٦)، وانظر أسد الغابة: ٣/ ٤٦٦، والإصابة: (٤/ ٣٢٥ - ٣٢٨).
٤ التعريف والإعلام: ٣٦.
٥ كذا في المعارف لابن قتيبة: ٣٠، وتاريخ الطبري: ١/ ٣٣: «تارخ»، آخره خاء معجمة، وفي الجمهرة لابن حزم: ٤٦٢، وكتاب القوم: ١٤، وسفر التكوين، الإصحاح الحادي عشر: «تارح» الحاء مهملة. قال الفراء في معاني القرآن: ١/ ٣٤٠: «وقد أجمع أهل النسب على أنه ابن تارح».
٦ أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١/ ٣٩٢، تفسير سورة الأنعام عن ابن عباس رضي الله عنهما، والسدي، والطبري في تفسيره: (١١/ ٤٦٦، ٤٦٧) عن مجاهد، والسدي. عقب الطبري رحمه الله على هذا القول بقوله: «فأما الذي ذكر عن السدي من حكايته أن آزر اسم صنم، وإنما نصبه بمعنى: أتتخذ آزر أصناما آلهة، فقول من الصواب من جهة العربية بعيد، وذلك أن العرب لا تنصب اسما بفعل بعد حرف الاستفهام، لا تقول: «أخاك أكلمت»؟ وهي تريد: أكلمت أخاك؟».